الملكي يتعاقد مع البرازيلي ليوناردو الملكي يختار أبوظبي لمواجهة بيروزي قرعة كأس ولي العهد الملكي يبدأ دوري جميل بلقاء الاتفاق
-

الليلة التي أنتظروها الملايين..

بقلم>> عبدالله المري
القسم>>  مقالات 
التقييم>>  

12 /10/ 2017 - الخميس 22- محرم- 1439 هـ



 
  • حجم النص :
  • A
  • A
  • A


 

في ليلة ظلما اكتساها الهدوء وسادها الصمت، وفي إنتظار حزمة من القرارات التي يترقبها الرياضيون الشرفاء فقط، من أجل "الإطاحة" برؤوس الفساد في رياضتنا، وإستئصال هذا الداء الذي نخر وعاث داخل المكاتب ومن تحت الطاولة، وكان كفيل بأن يتم إيقاف الإتحاد السعودي لكرة القدم بأكمله من الفيفا، لولا التدخل السريع والعاجل الذي أنقذ رياضتنا من التجميد، لأشخاص استحدثوا قوانين جديدة في "أروقة الإتحاد" من أجل "العيون الزرقاء" المهيمنة على مفاصل الإتحادات ككل منذ زمن ليس بالقليل، ووضعوا قوانين ومخارج لهم وقت الحاجة، حسب ميولهم وما تمليه عليهم ضمائرهم، ولم تكن بالنظام والقانون. 

وفي ليلة الأربعاء وفي تمام الساعة الثانية عشرة ليلًا، ليلة ليست كباقِ الليالِ بالنسبة للأندية المتضررة والمسلوبة حقوقهم طوال ترأس هولاء المتعجرفين وكانت ليلةً منتظرة، وعلى النقيض تمامًا ليلةً كانت أشبه ما تكون بالكابوس المزعج بالنسبة لأصحاب البطون الحبلى بالظلم والممتلئة بالفساد الذي انتهجوه في ظل غياب السلطة الرادعة حينها، حتى ساد التسيّب، حتى ظنوا بأنهم سيفلتون من العقوبات، وكذلك كانوا يظنون أنهم لن يتركوا مناصبهم ويتشبثون بها، حتى يرث الله الأرض ومن عليها، ولكن هيهات ثم هيهات، فاليوم الوضع مختلف، وأصبح "الموس فوق الرؤوس" ونحن نعيش تحت راية "الحزم والعزم" بقيادة ربان السفينة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله. 

وبعد أن اتضحت الأمور وأصبحت منظورة أمام مرأى ومسمع، حتى بات التدخل السريع واجبًا وحتميًا، لا يحتمل التأني إطلاقًا، أصدر معالي الرئيس الجديد الصارم( تركي آلشيخ )والمدعوم من القيادة الرشيدة  والحازمة، التي بدورها أُعطيت له الصلاحية الكاملة دون تريّث أو مشاورة أو تردد، من أجل( بتر ) ذلك الداء المستشري في أطراف الإتحاد السعودي وبات خطر يهدد المنظومة بكاملها، فقد أعطيَ الضوء الأخضر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد حفظه الله ورعاه، الذي قالها مرارًا وتكرارًا بأن الكل سوف يحاسب سواءً وزير أو حتى أمير، متى ما أثبتت إدانته  فلن ينجو من المحاسبة وفق ما يقتضيه عليه القانون، لله درك يا أبا سلمان وأيدكم الله لخدمة الوطن والدين.

تركي آلشيخ، جاء لرئاسة الرياضة من الباب الكبير، لكي ينظف هذه المكاتب من المرض المعدي الذي بدأ يتناقل في أدراج المكاتب ولم يقف عند واحدًا فحسب، بل أصبح يتغذى ويقتات من هذا وذاك، لعدم وجود المحاسبة والعقاب الرادع، وإيقاف "البذخ" حتى أصبح سمةً تتلاقفها تلك الأيادي المتسخة، ويتجاهرون بها دون حسيب ولا رقيب، إلا من رحم ربي.

حكمة، تجلَّت وغفل عنها الجميع، وهنا أعني المنتمين للنادي( الأهلي ) على وجه الخصوص، هذه{ الحكمة } مقصورة على صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، هنا أقف تقديرًا وإحترامًا وإجلالًا للرمز الحكيم والفطين، الذي ظلَّ متربع لأكثر من( 40 ) عامًا على رأس الهرم الملكي، لم يستخدم سلطته ونفوذه وجاهه للسيطرة على "مفاصل" الإتحاد، والهيمنة المطلقة لكي يستحوذ على جميع البطولات المحلية، لكونه إبن الملك، رغم المعاناة التي عشناها لعقود من الزمن بعيدًا عن بطولة الدوري، ولكن لعلمهِ ويقينه التام، والأدهى من ذلك( مخافته من رب العباد ) حالة دون ذلك، وبُحكم خبرته الطويلة وحنكته الفذَّه وأخلاقه الحميدة، التي اكتنزها وتعلمها من كنف أبيه رحمه الله، وترعرعت هذه الحالة والفريدة من نوعها منذ نعومة أظافره، حتى أيقن  بأن ثمة أمور ستحدث وسيأتي يومًا، تنكشف فيه( الأقنعة ) وتتعرى أمام الملأ، وتظهر الوجوه  على حقيقتها كما رأيناها اليوم، وتنساق إلى الجهات المختصة لإتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال( نفوذهم الطاغي ) والمستبد، وهذا شيئًا مؤكد لا يمكن الخوض فيه إطلاقًا، ولكن( أبا فيصل ) أبى أن لا يجعل من منصبه المؤقر ومكانته أمور دنيئة لم يتعود عليها منذ طفولته.

ومضة.... 

يبدو أن الرسالة واضحة ومبطنه وجريئة من الرئيس، مفادها أن الدور آت على جميع رؤساء اللجان، وماهي إلا مسألة وقت حتى نرى حزمة قرارات، تنهي العث الحاصل داخل الغرف المغلقة، وهنا أتوقف لأتساءل! هل سنرى عقوبات صارمة على المخالفين، أم الإكتفاء( بالإبعاد) والشطب فقط؟!... 



عدد التعليقات: 0
عدد المشاهدات: 227
الرابط المختصر :






التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي شبكة جمهور الملكي وإنما تعبر عن رأي أصحابها